اسد حيدر
147
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
ودخل المدينة عبد الملك بن محمد بن عطية منتصرا وأقام شهرا ثم مضى إلى مكة واستخلف على المدينة ابن أخيه الوليد بن عروة بن محمد بن عطية . ولاة المدينة في العهد العباسي : أما أمراء المدينة في العهد العباسي فعند ما ولي أبو العباس السفاح عزل عن المدينة يوسف بن محمد بن يوسف الثقفي أمير المدينة من قبل الأمويين ، وولى عمه داود بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، وذلك في سنة 132 ه - وضم إليه مكة ، واليمن ، واليمامة . ولما دخل المدينة هدد الناس وتوعدهم وقال في خطبته : أيها الناس أغركم الإمهال حتى حسبتموه الإهمال ، هيهات منكم وكيف بكم ، والسوط كفى ، والسيف مشهر . حتى يبيد قبيلة فقبيلة * ويعض كل مثقف بالهام ويقمن ربات الخدور حواسرا * يمسحن عرض ذوائب الأيتام ولكن اللّه لم يمهله وعجل عليه فلم تطل أيامه ومات في شهر ربيع الأول سنة 133 ه - وكانت مدة ولايته أقل من ثلاثة أشهر . ولما دنت وفاته استخلف ولده موسى ، وولى السفاح مكانه زياد بن عبيد اللّه بن عبد المدان الحارثي ، وهو خال السفاح وبقي إلى أيام المنصور وعزله في سنة 141 ه - وغضب عليه وحمله إلى الكوفة مكبلا بالحديد . وولى مكانه محمد بن خالد بن عبد اللّه القسري ثم عزله في سنة 144 ه - . وولى مكانه رياح بن عثمان بن حبان المري وبقي إلى سنة 145 ه - وفي عهده ثار محمد بن عبد اللّه بن الحسن في المدينة ، وقبض على رياح وأخيه إبراهيم وأودعهما السجن ، ودخل رجل من ولد مصعب بن الزبير عليهما في السجن عندما اشتد القتال بين محمد بن عبد اللّه وبين جيش المنصور فذبحهما ، ورجع إلى محمد وقاتل معه حتى قتل . ثم ولي إمرة المدينة - بعد قتل محمد - عبد اللّه بن الربيع الحارثي وذلك في سنة 145 ه - وبقي واليا إلى سنة 147 ه - ثم عزله المنصور .